البكري الدمياطي

426

إعانة الطالبين

النوب أعاد القرعة للجميع ( قوله : ولجديدة الخ ) في قوة الاستثناء من قوله يجب القسم بين الزوجات ، فكأنه قال إلا إذا تزوج جديدة الخ ( قوله : وفي عصمته الخ ) الجملة حالية من فاعل نكحها : أي نكحها والحال أن في عصمته زوجة واحدة أو أكثر ( قوله : بكر ) بالجر بدل من جديدة . والمراد بها من لم تزل بكارتها بوطئ في قبلها ، فشملت الموطوءة الغوراء والمخلوقة بلا بكارة والزائلة بكارتها بلا وطئ ( قوله : سبع ) مبتدأ مؤخر عن خبره ، وهو الجار والمجرور ، والحكمة في ذلك زوال الحشمة بينهما . ولهذا سوى بين الحرة والأمة لان ما يتعلق بالطبع لا يختلف بالرق والحرية ، وإنما زيد للبكر لان حياءها أكثر . والحكمة في تخصيص السبع والثلاث : أن الثلاث مغتفرة في الشرع ، والسبع عدد أيام الدنيا . وما زاد عليها تكرار ( قوله : من الأيام ) أي مع لياليها ( قوله : يقيمها ) أي السبع . وقوله عندها : أي البكر ( قوله : متوالية ) منصوب على الحال من مفعول يقيم البارز أو مرفوع صفة سبع . فلو فرق بينها لم يحسب لان الحشمة لا تزول بالمفرق ، ويجب لها سبع أو ثلاث ثم يقضي ما للباقيات من نوبتها ما بات عندها مفرقا . ومثله يقال في الثلاث إذا فرقها ( قوله : ولجديدة ثيب ) وهي التي زالت بكارتها بالوطئ ولو حراما أو وطئ شبهة أو قرد . وقوله ثلاث : مبتدأ مؤخر عن خبره وهو الجار والمجرور قبله . والحكمة في ذلك ما مر من زوال الحشمة بينهما . وقوله ولاء : حال من ثلاث ( قوله : بلا قضاء ) الجار والمجرور متعلق بمحذوف صفة لكل من سبع ومن ثلاث . والمراد أن للبكر وللثيب ما ذكر من غيب أن يقضي للباقيات الأيام التي باتها عندهما ( قوله : ولو أمة ) غاية لثبوت السبع للبكر والثلاث للثيب : أي يثبت ذلك لهما ولو كانتا أمتين . وقوله فيهما : أي فيما إذا كانت بكرا وفيما إذا كانت ثيبا ، ويتصور كونها جديدة فيما إذا كان الزوج عبدا أو حرا وكانت الحرة التي تحته لا تصلح للاستمتاع كرتقاء ( قوله : لقوله ( ص ) الخ ) أي ولما في الصحيحين عن أنس : من السنة إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعا ثم قسم ، وإذا تزوج الثيب على البكر أقام عندها ثلاثا ثم قسم ( قوله : بلا قضاء ) أي للباقيات . وقوله وسبع بقضاء : أي يقضي لكل واحدة سبعا . اه‍ . سم . وعبارة الارشاد وشرحه : فإن سبع لها بطلبها قضى لكل من الباقيات سبعا لأنها لما طمعت في حق غيرها طمعا جائزا مكنت منه وبطل حقها ، وإلا يسبع بطلبها بأن لم تطلب أو طلبت دون السبع ، فالزائد على الثلاث هو الذي يقضيه . اه‍ . وقوله للاتباع : وهو أنه ( ص ) : خير أم سلمة رضي الله عنها حيث قال لها إن شئت سبعت عندك وسبعت عندهن ، وإن شئت ثلثت عندك ودرت أي بالقسم الأول بلا قضاء : فاختارت التثليث ( قوله : يجب عند الشيخين وإن أطال الأذرعي الخ ) عبارة الروض وشرحه . ( فرع ) لا يتخلف بسبب حق الزفاف عن الخروج للجماعات وسائر أعمال البر كعبارة المريض وتشييع الجنائز مدة الزفاف إلا ليلا فيتخلف وجوبا تقديما للواجب . قال الأذرعي : وهذه طريقة شاذة لبعض العراقيين . وقضية نصوص الشافعي وكلام القاضي والبغوي وغيرهما أن الليل كالنهار في استحباب الخروج لذلك . وممن صرح به من المراوزة الجويني في تبصرته والغزالي في خلاصته . نعم : العادة جارية بزيادة الإقامة في مدة الزفاف على أيام القسم ، فيراعي ذلك . وأما ليالي القسم فتجب التسوية بينهن في الخروج لذلك وعدمه بأن يخرج في ليلة الجميع أو لا يخرج أصلا ، فإن خص ليلة بعضهن بالخروج إلى ذلك أثم . اه‍ . ( قوله : ليالي الخ ) خرجت الأيام فلا يتخلف لها ، بل يستحب الخروج ، كما علمت ، وقوله مدة الزفاف : أي وهي السبع في البكر والثلاث في الثيب ( قوله : عن نحو الخروج ) متعلق بيتخلف . وقوله للجماعة : متعلق بالخروج ، أي يجب أن يتخلف عن الخروج لأجل الجماعة . والمراد جماعة المغرب والعشاء : إذ هما اللذان يقعان ليلا ، فليالي الزفاف معدودة من أعذار الجمعة . وعبارة التحفة ، في باب الجماعة ، ومن أعذارها